الأعيان ، وفتاوى العلماء المتضمنة بيان ما يكون منه عمارة الكعبة المشرفة .
فسافر القاصد المذكور من مكة في آخر « 1 » شعبان ، ثم إن الشريف أمر المهندسين والفعلة بتنظيف باطن الكعبة « 2 » مما وقع فيها من الأحجار والتراب ، فما كان بأسرع من تنظيفها .
ثم إن الشريف أرسل إلى جدة لتحصيل خشب يجعل على الكعبة لسترها إلى أن يشرعوا في العمارة ، فوصل الخشب من جدة في آخر شهر رمضان ، وجعلوا خشبا آخر من مكة وستروا جميع ما سقط منها ، وجعلوا بابا من خشب « 3 » في الجهة الشرقية .
فلما كان في « 4 » شهر شوال ؛ شرعوا في جعل أخشاب على بقية جدران البيت الشريف ، فركبوها في الشهر المذكور ، ثم جعل الشريف ثوبا أخضر ، وألبسه الكعبة المشرفة ، ثم بعد إلباسه ذلك دخل الشريف الكعبة وصلى بها ، وكان الإلباس في سابع شوال .
ولما كان خامس عشر شوال ، وصل القصّاد وأخبروا بوصول الآغا رضوان المعمار « 5 » معينا للعمارة . وكان وصوله معهم « 6 » ، إلا أنه تأخر عن
هامش
( 1 ) في النسخة المخرومة ص 15 ، وطبعة الدارة ، ج 2 ص 313 : أواخر .
( 2 ) في طبعة الدارة ، ج 2 ص 313 ، وقع خطأ طباعي فأصبحت : العكبة .
( 3 ) في النسخة المخرومة ص 15 ، وطبعة الدارة ، ج 2 ص 314 : وجعلوا بابها لطيفا من خشب .
( 4 ) في : ليست في النسخة المخرومة ، ولا في طبعة الدارة .
( 5 ) ورد في طبعة الدارة ، ج 2 ص 314 : العمار ، وهو يخالف المخطوطات .
( 6 ) معهم : إضافة من النسخة المخرومة .