نجد واكتالوا من البصرة . وتوفي قاضي ثادق محمد بن ربيعة « 1 » .
وإلى هنا انتهت السوابق في الكتاب « 2 » ، وهي السنون التي سبقت أوله ، وألحقتها فيه لتكميل الفائدة كما تقدم ، لأنه لم يكن بعد هذه السنة السابقة إلا سنة سبع وخمسين ، وهي أول الكتاب وهي التي قدم فيها محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بلد الدرعية ، وقد ذكرت فيما تقدم أن سبب تقديمي هذه السنين التي تولى فيها آل سعود جزيرة نجد على ما سبقها من السنين ، لأنها ولاية إسلامية ، جدّد « 3 » فيها العمل بلا إله إلا الله ، وجاهدوا عليها في سبيل الله ، وظهرت شعائر الإسلام ، وبطلت الاعتقادات والمتعبدات المضاهية لعبدة الأصنام ، واجتمع أهلها كلهم على إمام ، وحقنت الدماء وأو في بالذمام ، وصار المسلمون كلهم إخوان ، وسارت الظعينة في أقطار هذه الجزيرة آمنة لا تخشى إلا الواحد الديّان « 4 » ،
هامش
( 1 ) هو : محمد بن ربيعة بن محمد العوسجي ، ولد عام 1065 ه ، إلا أن هناك خلاف في سنة وفاته حيث يذكر ابن حميد في السحب الوابلة أن وفاته في عام 1158 ه ، ج 2 ، ص 915 . وتابعه ابن لعبون في ذلك ص 156 ، وكذلك الفاخري يذهب إلى أن وفاته في هذه السنة التي قال بها ابن حميد وابن لعبون ، إلا أنه يضيف إضافة جيدة وهي أنها في شهر صفر ، ص 105 . ولعل من الملاحظ أيضا أن ابن بشر نفسه في أحداث سنة 1158 ه أشار إلى وفاة محمد هذا بإضافة العوسجي على أحداث تلك السنة ، انظر ذلك في طبعة الدارة ، ج 1 ، ص 47 . وانظر أيضا : البسام ، علماء نجد ، ج 5 ، ص 531 .
( 2 ) إلى هنا تقف النسخة ( ب ) .
( 3 ) جاء في طبعة الدارة ، ج 2 ص 376 : وجد فيها .
( 4 ) جاء في طبعة الدارة ، ج 2 ص 376 : القهار .