الحنو « 1 » ، وكان يوما عظيما ، والحاج في الغاية من الأموال والرجال غير أنه خال من التدبير ، وأميرهم يقال له : محمد المحاوي ، وهم في الغاية من السفاهة والرذالة « 2 » ، استعمله فيهم سليمان آل محمد آل غرير رئيس الأحساء ، لأجل مصالحه ولأنه من جنسه ، وكان مع « 3 » الحاج أعيان الأحساء والقطيف والبحرين ، وهلك أناس كثير ، ونزعت الرحمة من قلوب الأعراب ، حتى أنه يهلك الهالك ما يسقونه « 4 » .
وفيها : قتل خرفاش محمد بن حمد بن معمر ، قتله آل نبهان من آل كثير ، وتولى في العيينة أخوه عثمان « 5 » .
سابقة : وفي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف :
تنازل شهيل بن صويط وعربانه من آل ظفير وعربان عنزة ، وتقاتلوا على قبه المعروف ، وأخذهم غدرا « 6 » .
هامش
( 1 ) الحنو : اسم لأماكن كثيرة متباعدة في جزيرة العرب ، إلا أن المقصود هنا أحد اثنين :
إما الحنو الموضع القريب من الخرمة في منطقة الطائف ، وإما الحنو الميقات للقادم مع ريع الظريبة ليحرم الناس منه للحج أو العمرة . انظر : ابن بليهد ، صحيح الأخبار ، ج 4 ، ص 119 . ويلاحظ أن بعد كلمة : الحنو فراغ بقدر ثلاث كلمات في النسختين ( أ ، ب ) .
( 2 ) جاء في طبعة الدارة ، ج 2 ص 373 ، خطأ : والنذالة .
( 3 ) جاء في طبعة الدارة ، ج 2 ص 373 ، بدلا عن مع : من .
( 4 ) زاد في طبعة الدارة ، ج 2 ص 373 ، بعد يسقونه : ماء .
( 5 ) زاد بعد ذلك في طبعة الدارة ، ج 2 ص 373 : بن حمد بن معمر .
( 6 ) هذا الحدث مما نقله ابن بشر عن تاريخ ابن يوسف ، ص 125 ؛ وكذلك عن ابن لعبون ، ص 155 .