وفي ولاية سعيد المذكور حصل في مكة اضطراب وغلاء وخوف وخراب ، إلى أن دبر سليمان - باشا جدة - في عزله وتولية عبد الكريم بن محمد بن يعلى « 1 » ، فعزل سنة ست عشرة بعدما أظهر أنه يولي عبد المحسن بن أحمد بن زيد ، وقلده الولاية تسعة أيام ، ثم نزل عنها لعبد الكريم المذكور « 2 » .
سابقة : وفي سنة خمسة عشرة ومائة وألف :
أخذ عبد الله بن معمر زروع القرينة وملهم « 3 » ، وسطوا « 4 » آل خرفان في أشيقر ، واستالوا « 5 » على سوقهم فيه وملكوه ، وقتل محمد القعيسا رئيس حوطة سدير ، وملكها ابن شرفان ، واجتمعت عنيزة لآل جناح ، وملك إبراهيم بن جار الله بلد مرات المعروفة في الوشم « 6 » .
هامش
( 1 ) هو : عبد الكريم بن محمد بن يعلى بن حمزة بن موسى بن بركات بن محمد أبو نمي الثاني ، ولي مكة ثلاث مرات . الأولى : سنة 1116 ه ، واستمر بها ستة أشهر .
والثانية : في العام السابق نفسه في شوال واستمر بها إلى ذي الحجة . والثالثة :
سنة 1117 ه ، واستمر بها إلى سنة 1123 ه ، ومات سنة 1131 ه ، بمصر مطعونا . وهو جدّ الأشراف الكرمة من آل بركات بمكة ووادي فاطمة ، من أشهر عقبه أحمد بن منصور الكريمي البركاتي ، وكيل أمير المدينة المنورة ، إلى سنة 1344 ه ، وعلي بن أحمد بن منصور ، أمير رابغ .
( 2 ) نقلا عن ابن لعبون ص 143 ؛ وعن الفاخري ص 91 . وبهذا تكون الولاية قد خرجت من ذوي زيد إلى ذوي بركات .
( 3 ) جاء خطأ في طبعة الدارة ، ج 2 ص 353 ، بدلا عن ملهم : وملكهم .
( 4 ) في النسخة المخرومة ص 56 ، وطبعة الدارة ، ج 2 ص 353 : سطا .
( 5 ) في طبعة الدارة ، ج 2 ص 353 : واستولوا .
( 6 ) غالب هذا منقول من ابن لعبون ، ص 143 . أما المنقور ص 79 ، فيذكر أن أخذ ابن معمر لزرع القرينة وملهم كان في سنة 1116 ه . أما الفاخري فيضيف إلى إبراهيم بن جار الله كلمة العنقري ، ص 91 .