دمشق قد لبست حيطانه بالمينا ، وجعلت فيه أساطين الرخام وفرش به ، وله منارة طويلة وأمور متقنة « 1 » . وفي سنة 407 وقع حريق في بعض الجامع بسامرّاء « 2 » .
مساجد محلية :
ذكر اليعقوبي مساجد محلية في المواضع التي أسكنها بعض الجند في أطراف سامرّاء . ومن هذه المواضع الكرخ التي أقطعها أشناس وأصحابه وضمّ إليه عدة من قواد الأتراك والرجال ، وأمره أن يبني المساجد والأسواق ، وذكر أنه في الكرخ والدور بنى لهم في خلال الدور والقطائع والمساجد والحمّامات ، وأمر الأفشين أن يبني في المطيرة مساجد وحمّامات « 3 » . وتدل صيغة الجمع على أنه بنى في كل من هذه المواضع عدة مساجد لم يذكر عددها ، ولم تشر المصادر إلى أسمائها ، ولعل مساجد محلية أخرى أنشئت في مواضع أخرى ، غير أن صغرها وتحديد استعمالها من سكانها المحليين جعلها أقل أهمية ، والراجح أنها لم تصلّ فيها الجمعة .
الحير :
الحير من أبرز المعالم العمرانية في سامرّاء ، وكان يطل عليه الجوسق « 4 » ، وقد أنشأه المعتصم وسمّاه ، وذكر الجاحظ « الحيوانات التي تأنس في حير المعتصم بالله والواثق » « 5 » .
وذكر اليعقوبي أن المتوكل بنى مسجده الجامع في أول الحير في موضع واسع خارج المنازل لا يتصل به شي من القطائع والأسواق « 6 » . ولابدّ أن شارع
هامش
( 1 ) أحسن التقاسيم 122 .
( 2 ) المنتظم لابن الجوزي 7 / 283 .
( 3 ) البلدان 256 .
( 4 ) الطبري 3 / 2040 .
( 5 ) الحيوان 4 / 422 .
( 6 ) البلدان 265 .