ألف ألف درهم « 1 » وذكر الرشيدي بعد وصفه المفصّل للاحتفال بتدشين قصر بلكوارا ، أن قصر القادسية سرّ من رأى بينه وبين سرّ من رأى أربعة فراسخ « 2 » ، وذكر كذلك أن طول إيوان بلكوارا مائة ذراع ، وعرضه خمسون ، وفرش ببساط إبريسم من مخلفات هشام بن عبد الملك قوّم بعشرة آلاف درهم ، وكانت حفلة فخمة في افتتاحه ، وكان في صحن الدار في الإيوان أربعة آلاف مرفع ذهب مرصعة بالجوهر « 3 » .
ذكر اليعقوبي أن المتوكل أنزل ابنه أبا القاسم المؤيد بالمطيرة ، وأنزل ابنه المعتز خلف المطيرة مشرقا بموضع يقال له بلكوارا فاتصل البناء من بلكوارا إلى آخر الموضع المعروف بالدور مقدار أربعة فراسخ « 4 » ، وقال في مكان آخر اتصل البناء من الجعفرية إلى الموضع المعروف بالدور ثم الكرخ وسرّ من رأى مادّا إلى الموضع الذي كان ينزله ابنه أبو عبيد الله المعتز ، ليس بين ذلك شيء فضاء ولا خراب ولا موضع لا عمارة فيه فكان ذلك سبعة فراسخ « 5 » .
وفي القادسية توفي المستعين « 6 » ويقول الخطيب إن المهتدي ولد بالقاطول ، وذكر ياقوت أن القادسية قرية كبيرة من نواحي دجيل بين حربي وسامرّاء يعمل فيها الزجاج « 7 » ، وكلامه يوحي أنها في الجانب الشرقي ، ولعله أخطأ التعبير .
وقد وصفت مديرية الآثار العامة في نشرة لأطلال القادسية سورا عظيما يحيط ساحة مثمّنة كل ضلع من أضلاعها نحو ستمائة وأربعين مترا ، وذكرت أنها من اللّبن ، وفيها مائة وأربعون برجا .
هامش
( 1 ) الشابشتي 150 .
( 2 ) الذخائر والتحف 132 .
( 3 ) الشابشتي 150 - 156 .
( 4 ) البلدان 259 .
( 5 ) المصدر نفسه 263 .
( 6 ) الذخائر والتحف 132 .
( 7 ) معجم البلدان 136 .