وذكر قطائع الأتراك والفراغنة ، ومنها في شارع برغامش التركي وهو الشارع الرابع آخر منازل الأتراك وقطائعهم قطائع الخزر مما يلي المشرق ، وأول هذا الشارع من المطيرة عند قطائع الأفشين « 1 » .
وجعل في شارع صالح العباسي ، وهو شارع الأسكر قطائع الأتراك والفراغنة ؛ الأتراك في دروب منفردة ، والفراغنة في دروب منفردة ممتدة من المطيرة إلى دار صالح العباسي . « 2 »
وكلا الشارعين في الأطراف الجنوبية من الإعمار وبالقرب من المطيرة ، ويتبين من هذا السرد أن الغالبية العظمى للأتراك أنزلوا من الأطراف الجنوبية من الإعمار كالمطيرة ؛ وبعضها نائية عنه كالكرخ والدور . ولعل الإيتاخية التي بين الكرخ والمطيرة كان ينزلها الترك .
تنظيم إقامة الأتراك :
أشار اليعقوبي إلى التنظيمات الخاصة التي وضعها المعتصم للأتراك في سامرّاء فقال إن المعتصم « 3 » أفرد قطائع الأتراك عن الناس جميعا ، وجعلهم معتزلين عنهم لا يختلطون بقوم من المولدين ولا يجاورهم إلا الفراغنة . « 4 » قال : « وصيرت قطائع الأتراك جميعا والفراغنة العجم بعيدة عن الأسواق والزحام ، في شوارع واسعة ودروب طوال ، ليس معهم في قطائعهم ودروبهم أحد من الناس ، لا يختلط بهم من تاجر ولا غيرهم ثم اشترى لهم الجوارة » « 5 » .
وقال إن المعتصم أقطع أشناس وأصحابه في الكرخ وأمره أن لا يطلق لغريب من تاجر ولا غيره مجاورتهم ، ولا يطلق معاشرة المولّدين . وجعل في
هامش
( 1 ) البلدان لليعقوبي 256 .
( 2 ) م . ن 262 .
( 3 ) م . ن 260 .
( 4 ) م . ن 258 .
( 5 ) م . ن 259 .