وآخر ذكر للفراغنة هو عندما شغبوا مع الأتراك والأشروسنة « وطلبوا أرزاقهم لأربعة أشهر » « 1 » .
حدّد اليعقوبي منازل الفراغنة في سامرّاء حيث قال عن شوارعها الخمسة :
« والشارع الرابع يعرف بشارع برغامش التركي » ، فيه قطائع الأتراك والفراغنة ودروب الأتراك منفردة ، والفراغنة في الدروب التي في القبلة ، والفراغنة بإزائهم في الدروب التي في ظهر القبلة ، كل درب إزاء درب لا يخالطهم أحد من الناس ، وآخر منازل الأتراك وقطائعهم منازل الحرز مما يلي المشرق ، أوّل هذا الشارع من المطيرة عند قطائع الأشروسنية .
والشارع الخامس يعرف بصالح العباس ، وهو شارع الأسكر فيه قطائع الأتراك والفراغنة ، والأتراك أيضا في دروب منفردة ، ويمتد من المطيرة إلى دار صالح العباسي التي تقع على رأس الوادي ويتصل هذا بقطائع القوّاد والكتّاب والوجوه والناس كافة « 2 » .
ويقول أيضا شارع الحير في أخلاط من الناس من قواد الفراغنة والأشروسنية وغيرهم من سائر كور خراسان « 3 » .
تظهر هذه النصوص مدى انتشار خطط الفراغنة ، وأنه يعتبرهم من « كور خراسان » وهم متميزون عن الأتراك غير أنهم يجاورونهم في السكن .
وذكر أن المعتصم « أفرد قطائع الأتراك عن قطائع الناس جميعا ، لا يجاورهم إلا الفراغنة « 4 » وصيرت قطائع الأتراك جميعا والفراغنة العجم بعيدة عن الأسواق والزحام في شوارع واسعة ودروب طوال لا يختلط بهم من تاجر ولا غيره » « 5 » .
هامش
( 1 ) الطبري 3 / 1687 .
( 2 ) البلدان 262 .
( 3 ) م . ن 263 .
( 4 ) م . ن 258 .
( 5 ) م . ن 258 - 9 .