لما ولي المتوكل كان إيتاخ على رتبته جعل إليه الجيش والمغاربة والأتراك والموالي والبريد والحجابة ودار الخلافة « 1 » .
وذكر الطبري أيضا ديوان العامة وأنه أسند توقيعه إلى عبد الله بن يحيى « 2 » ، ومما يؤيد ذلك قول اليعقوبي الذي ذكرناه أعلاه .
كان في دار العامة بيت المال الذي نقبه اللصوص في سنة 231 ، وهو « في جوف القصر » وأخذوا اثنين وأربعين ألف درهم وشيئا من الدنانير « 3 » ، وهو مبلغ غير كبير قد يدل على أنه لم يكن بيت المال الرئيسي .
وذكر اليعقوبي أن ديوان الخراج الأعظم كان يقع في الشارع الكبير « 4 » ، وكذلك خزائن العامة والخاصة « 5 » .
وذكر اليعقوبي أن دار العامة تقع عندها دار هارون بن المعتصم وهو الواثق ، وهي في الشارع الأعظم الذي فيه القطائع وفيه ديوان الخراج الأعظم « 6 » .
تردّد في الأخبار ذكر « باب العامة » الذي تدل تسميته على صلته بدار العامة ، ولعل إفراده في الأخبار عن هذه الدار يرجع إلى أنه الباب الوحيد لها ، وأن أهميته هي سبب شهرته ، وأنه سمّي بذلك اختصارا . وعند باب العامة صلب الأفشين « ليراه الناس » « 7 » ، وصلب أيضا يحيى بن عمر « 8 » ، وصالح بن وصيف « 9 » ، وضرب كاتب منكجور « 10 » ، وضربت أعناق أربعة عشر رجلا من
هامش
( 1 ) الطبري 3 / 1482 .
( 2 ) م . ن 3 / 1446 .
( 3 ) م . ن 3 / 1350 .
( 4 ) البلدان 261 .
( 5 ) م . ن 273 .
( 6 ) م . ن 261 .
( 7 ) الطبري 3 / 1318 : تجارب الأمم لمسكويه 525 ( طبعة نحوية ) .
( 8 ) م . ن 3 / 1532 .
( 9 ) م . ن 3 / 1811 .
( 10 ) م . ن 3 / 1874 .