العمري والوزيري اللذين ذكرهما اليعقوبي ، كما أنه جعل الجوسق الخاقاني قصرين هما الجوسق والخاقاني : وقد انفرد ابن الفقيه في ذكر هذه القصور ، عدا قصر الجص ، ولعل العبد الملكي منسوب إلى محمد بن عبد الملك الزيات .
ويظهر نص اليعقوبي أن هذه القصور كانت متفرقة ، وأن المهندسين هم الذين اختاروا أصلح المواضع لتشييدها ، غير أن اليعقوبي ذكر من أشرف على البناء ولم يذكر أسماء المهندسين أو الشروط التي رأوا توافرها في اختيار الأصلح . وقد يدل اختفاء ذكرها على أنها كانت بعيدة عن مواقع الأحداث التي مرت بسامرّاء ، وأنها أهملت أو هدمت وخربت في وقت مبكر . أما العمري فإن المسعودي يذكر أن المعتصم « أنزل بعض الفراغنة الموضع المعروف بالعمري والجسر » « 1 » وقد يكون استعمال المسعودي كلمة « الموضع » من أخطاء النساخ وصحيحها كلمة « القصر » ، وأنه هدم مؤخرا ، وظل اسمه يطلق على موضعه ولكن لا نعلم متى هدم ، ويذكر أنه تزوج فيه الحسن بن الأفشين بنت أشناس ، ونص على أنه قصر المعتصم « 2 » ، وكلام المسعودي يدل على أن موقع العمري قرب الجسر .
أما الوزيري فإن المسعودي يذكر أن المعتصم لما اشترى دير النصارى بسامرّاء بنى قصره فيه فأسس بنيانه ، وهو الموضع المعروف بالوزيرية ، بسرّ من رأى ، وإليها يضاف التين الوزيري « 3 » ، فيكون الوزيري اسم الموضع الذي بنى القصر عليه ، وكان للأفشين متاع بالوزيرية « 4 » .
ويذكر الطبري أنه في أحد حوادث الاضطراب في زمن المهتدي وافى موسى في رجاله حتى صار إلى قنطرة في ناحية الوزيرية يوم الجمعة « 5 » ، وعسكر المهتدي في الحير وقرب منهم ثم خرج إلى الجوسق وعليه السلاح .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 467 .
( 2 ) م . ن 3 / 430 .
( 3 ) م . ن 3 / 467 .
( 4 ) الطبري 3 / 1318 .
( 5 ) المصدر نفسه 3 / 1815 .