الاحواز في رجب سنة 259 ه « 137 » . ودخلوا مدينة واسط في سنة 264 « 138 » ، ثم صاروا إلى جبل والنعمانية وجرجرايا فهرب كثير من أهل السواد إلى بغداد « 139 » . الا ان بعد هزيمة ابن الليث تفرغ الجيش للقضاء على الحركة في جنوبي البلاد .
الموفق يتفرغ لحرب الزنج :
بعد أن أمن الموفق ، أخو الخليفة المعتمد على اللّه ، جانب ابن الليث ، أخذ يستعد لحرب الزنج الذين استفحل أمرهم وصاروا خطرا كبيرا يهدد الخلافة بعد الانتصارات التي حققوها على الجيوش التي أرسلت لقتالهم . وبعد أن أكمل استعداده أرسل ابنه أبا العباس أحمد في سنة 266 ه إلى واسط لحربهم ، فقاتلهم أبو العباس في عدد من المعارك وتغلب فيها عليهم واسترد منهم كثيرا من المواقع والأموال وانقذ اعدادا كبيرة من الاسرى والسبايا « 140 » .
وبهذا بدأ مد الزنج بالانحسار .
أخذ صاحب الزنج بعد أن وصلته انباء الخسائر التي حلت بجيشه ، يجمع جموعا جديدة يسيرها إلى حرب أبي العباس .
فسار الموفق بنفسه إلى حربه في صفر سنة 267 ه ونزل قريبا من واسط ، وجعل جيش ابنه مقدمة لجيشه في زحفه على قاعدة صاحب الزنج . وكان أول نصر كبير حققه جيش الموفق انه هزم قائد الزنج سليمان بن موسى الشعراني ودخل مدينة المنيعة واستنقذ زهاء خمسة آلاف امرأة سوى الزنجيات ، وحملن إلى واسط ليدفعن إلى أوليائهن ، واستولى على كل ما في المدينة من أمتعة الزنج
هامش
( 137 ) الطبري 9 / 503 .
( 138 ) نفس المصدر / 539 .
( 139 ) نفس المصدر / 542 و 544 .
( 140 ) نفس المصدر / 564 .