أتت بركات الأرض من كل وجهة * وأصبح غض العيش فينان اخضرا
وقد خبر الفتح المعجل اننا اق * تبلناه ميمون القيام مظفرا
ومدحه بقصيدة أشاد فيها بورعه ويقظته وعلمه وعفوه عن المسيئين اليه . علما ان المعتمد على اللّه ، كما أشرنا ، كان قد انصرف إلى ملاذه ولهوه تاركا شؤون الدولة إلى أخيه . ومن هذه القصيدة قوله « 71 » :
ان الخلافة أحمدت من احمد * شيما اناف بها على الأحماد
ملك تحييه الملوك ، ودونه * سيما التقى وتخشع الزهاد
متهجد يخفى الصلاة وقد أبى * اخفاءها أثر السجود البادي
سمح اليدين إذا احتبى في مجلس * كان الندى صفة لذاك النادي
متيقظ عصمت بوادر أمره * بعرى من الرأي الأصيل شداد
ينسى الذنوب وما تقادم عهدها * ملقى الضغائن دارس الأحقاد
تعفو لعفو اللّه عنك تحريا * والعفو خير خلائق الأمجاد
هامش
( 71 ) نفس المصدر 2 / 731 - 734 .
راجع تفصيلات هذا المجلس في مروج الذهب 4 / 220 - 226 .