وسعت الناس عدلا فاستقاموا * باحكام عليهن الضياء
وليس يفوتنا ما عشت خير * كفانا أن يطول لك البقاء
فاستحسن المنتصر باللّه قوله ، وأكد له انه لا يزال من ذوي ثقته ، وموضع اختياره ، وطيب نفسه ، ووصله بثلاثة آلاف دينار « 3 » .
ولما هنأه بتوليه الخلافة بقوله :
ليهنك ملك بالسعادة طائره * موارده محمودة ومصادره
فأنت الذي كنا نرجى فلم نخب * كما يرتجى من واقع الغيث باكره
بمنتصر باللّه تمت أمورنا * ومن ينتصر باللّه فاللّه ناصره
أمر المنتصر باللّه عريبا المأمونية ان تغني نشيدا في أول الأبيات ، وتجعل البسيط في البيت الأخير ، فعملته وغنته فيه « 4 » .
وصلي المنتصر باللّه صلاة عيد الأضحى سنة 247 ه ، فأنشده يزيد المهلبي عند انصرافه من الصلاة ، قوله :
ما استشرف الناس عيدا مثل عيدهم * مع الامام الذي باللّه ينتصر
غدا بجمع كجنح الليل يقدمه * وجه أغر كما يجلو الدجى القمر
هامش
( 3 ) الأغاني 9 / 302 - 303 .
( 4 ) الأغاني 9 / 304 .