إسحاق ، وعن يحى المكي ، وهم رؤساء هذا الفن في عصرهم .
برعت في الغناء وفي صنع الألحان ولها نحو عشرين صوتا . وكانت جارية لصالح بن عبد الوهاب واشتراها الواثق باللّه منه . ولشرائها قصة أوردها ابن الأثير مختصرة . فقد كان أحمد بن عبد الوهاب قال في الواثق باللّه « 109 » :
أبت دار الأحبة ان تبينا * أجدك ما رأيت لها معينا
تقطع حسرة من حب ليلي * نفوس ما أثبن ولا جزينا « 110 »
فصنعت فيه قلم لحنا غناه زرزر الكبير للواثق باللّه فأعجبه ، ولما علم أنه لقلم الصالحية احضر مولاها وطلب منه شراءها ، فأهداها اليه ، فقبلها وعوضه خمسة آلاف دينار . فماطله الوزير ابن الزيات في دفع المبلغ . فأعادت قلم الصوت على الواثق باللّه ، فقال لها : بارك اللّه عليك وعلى من رباك . فقالت : وما ينفع من رباني ، أمرت له بشيء فلم يصل اليه . فكتب إلى ابن الزيات يأمره بايصال المال إلى صالح وان يضعفه له ، فدفع اليه عشرة آلاف دينار « 111 » . ويقول أبو الفرج ان الواثق باللّه لما اشتراها سماها احتياطا « 112 » .
وكان الشاعر علي بن الجهم انشد الواثق باللّه عندما تولى الخلافة قوله :
هامش
( 109 ) الكامل 7 / 22 .
( 110 ) ورد هذا البيت في الأغاني 13 / 348 كما يليتقطع نفسه من حب ليلى * ونفوسا ما أثين ولا جزينا( 111 ) مفصل الخبر في الأغاني 13 / 347 - 349 ، وفي نهاية الإرب 5 / 71 - 72 .
( 112 ) الأغاني 13 / 348 .