واسلك طريقك هونا غير مكترث * فسوف يأتيك ما يمني لك الماني
فقال : واللّه لولا اني أعلم انك انما غنيت بما في قلبك لصاحبك - وهو علي بن هشام الذي قتله المأمون وانك لم تريديني لمثلت بك . - ولكن خذوا بأيديها فأخرجوها . فاخذوا بيدي وأخرجت « 42 » .
ولما انتقل المعتصم باللّه إلى سامرا أرسل إلى متيم يستدعيها .
فجاءت وانزلها في الجوسق في دار كانت تسمى الدمشقي . وكانت بين حين وآخر تستأذنه في الذهاب إلى بغداد لزيارة أولادها ثم تعود « 43 » .
وكانت متيم الهشامية أول من عقد من النساء في الإزار زنارا وخيط إبريسم ثم تجعله في رأسها ، فيثبت الإزار ولا يتحرك أو يزول « 44 » .
وغنت متيم يوما بين يدي المعتصم باللّه ، وعنده عمه إبراهيم بن المهدي ، اللحن الآتي :
لزينب طيف تعتريني طوارقه * هدوا إذا ما النجم لاحت لواحقه
فأشار إليها إبراهيم ان تعيده . فقالت للمعتصم باللّه : يا سيدي ان إبراهيم يستعيدني الصوت لأنه يريد أن يأخذه . فقال لها الخليفة : لا تعيديه « 45 » .
ان المعتصم باللّه تنكر للمغنية عريب ، التي كانت أديبة شاعرة ومغنية من اعلام العارفات بالغناء والضرب على العود . أعجب بها
هامش
( 42 ) الأغاني 7 / 303 - 304 .
( 43 ) الأغاني 7 / 294 .
( 44 ) نفس المصدر 7 / 302 .
( 45 ) نفس المصدر 7 / 295 .