بسبعة آلاف رامح سوى من ليس معه رمح « 8 » . ويظهر ان تقديره لا يخلو من المبالغة ، إذ يقدر الطبري عدد الحاضرين بأربعة آلاف فارس وراجل « 9 » . فخاف الروم لقلتهم وكثرة العرب ، فأمنهم خاقان الخادم وضرب لهم أربعين يوما هدنة لا يقوم العرب خلالها بغزوهم ، حتى تتسنى لهم العودة إلى بلادهم « 10 » .
وتمت عملية المفاداة على نهر اللامس على بعد مرحلتين من طرسوس . وكان النهر يفصل بين الطرفين ، فوقف العرب من جانبه الشرقي ، والروم من الجانب الغربي . وكان العرب يطلقون الأسير من الروم ، فيطلق الروم أسيرا من العرب ، فيلتقيان في وسط النهر وكان مخاضة يعبره الاسرى . وقيل كان على النهر جسر ، كما قيل كان عليه جسران أحدهما للعرب والآخر للروم . فيأتي كل منهم إلى أصحابه فإذا وصل الأسير العربي كبر العرب ، وإذا وصل الأسير الرومي استقبله الروم بالصياح ، حتى فرغوا من الفداء « 11 » .
ويقول ياقوت الحموي ان اللامس قرية على شاطيء بحر الروم من ناحية طرسوس ، كان فيها الفداء بين العرب والروم ، يقدم الروم في البحر فيكونون في سفنهم ، والعرب في البر ، فيتم الفداء ، ويؤيده ابن حوقل في ذلك « 12 » .
استغرقت عملية الفداء بين العرب والروم أربعة أيام « 13 » .
أما عدد من فودي بهم من الاسرى العرب ومن كان معهم من أهل الذمة ، فقد تراوح بين خمسمائة رجل وسبعمائة امرأة على ما ذكره
هامش
( 8 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 482 .
( 9 ) الطبري 9 / 143 .
( 10 ) الطبري 9 / 144 .
( 11 ) الطبري 9 / 143 - 144 ، وتجارب الأمم 6 / 533 ، والكامل 7 / 24 .
( 12 ) معجم البلدان 5 / 8 ، وصورة الأرض / 183 .
( 13 ) الطبري 9 / 144 ، والتنبيه والاشراف / 161 ، وفيه انها استغرقت عشرة أيام .