ا - التسرع باعلان الخروج قبل ان تستكمل أسباب نجاحه ، من حيث تهيئة العدد الكافي من المؤيدين ، وتجهيزهم بالسلاح الكافي ، وضمان تأييد الناس لها .
ب - لم تكن أسباب الفتن التي قامت من العمق والسعة بما يمس مصالح الناس بحيث يهبون لنصرتها وتأييدها عند قيامها .
فقد كان أكثر اتباع العلويين الخارجين اما من الأعراب المتعطشين للغزو والسلب والنهب ولا يستهدفون من تأييدهم الا ما يكسبون من الاسلاب ، أو من الانتهازيين الذين يتوخون مكاسب آنية . وقد كانت أغلب الفتن التي استعرضناها قد قامت لأسباب شخصية تتعلق بالعلوي الخارج ، مما كان يجعلها أقرب إلى العصيان والتمرد .
ج - عدم تنظيم الدعوة العلوية ، وتوحيد أجنحتها المختلفة .
فان العلويين أنفسهم كانوا شيعا متعددة . مما جعل أكثر تلك الوثبات مبتسرا لم تسبقه دعوة لمبادىء وأهداف واضحة ، أو ترتبط بشخص معين مهيأ لذلك بحيث تستحق التضحية في سبيل انجاحها .
د - ان معظم القادة العلويين الذين اعلنوا عصيانهم كانت تنقصهم الخبرة العسكرية بحيث انهم لم يستطيعوا المناورة أو الصمود امام الجيوش التي كانت توجه لحربهم واخضاعهم ، الا نادرا . فللحرب أساليبها وفنونها ، ولا بد من معرفتها والإحاطة بها لتحقيق النصر في اية معركة حربية .
ه - قرب مواقع الفتن من حاضرة الخلافة . إذ اعلن أغلبها في مدينة الكوفة أو في أماكن قريبة من مراكز جيوش الدولة
سامرا — صفحة 582
مساهمون: أحمد عبد الباقي
ص٥٨٢