عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بأن يجمع من ببغداد من حجاج خراسان والري وطبرستان وجرجان ويقرأ عليهم كتابا يعلمهم فيه ان الخليفة لم يول ابن اليث ولاية خراسان ، وينكر عليه دخولها واسره أميرها محمد بن عبد الله بن طاهر ، ويأمرهم بالبراءة منه . فاغتنم الحسن الفرصة وهاجم طبرستان باتباعه من الديلم واستعادها ، وعاقب الذين أيدوا ابن الليث عليه « 48 » .
وما لبث الحسن بن زيد بعد ذلك بضع سنوات حتى توفي في طبرستان في رجب سنه 270 ه ، بعد ان استمر خروجه قرابة عشرين عاما ، وتولى مكانه اخوه محمد بن زيد « 49 » . وكان الحسن زاهدا متواضعا ، عالما بالفقه والعربية ، جوادا . مدحه أحد الشعراء ، فقال « 50 » :
لا تقل بشرى ولكن بشريان * عزة الداعي ويوم المهرجان
فقال له الحسن : كان الواجب الا تفتتح الأبيات بلفظ ( لا ) لأن الشاعر المجيد يتخير لأول قصيدته ما يعجب السامع ويتبرك به ، ولو ابتدأت بالشطر الثاني لكان أحسن . فقال الشاعر : ليس في الدنيا كلمة اجل من قوله لا اله الا اللّه ، وأولها ( لا ) ، فقال له :
أصبت ، واجازه .
وحكي عنه ان مغنيا غنى امامه قصيدة الفضل بن العباس في عتبة بن أبي لهب التي أولها :
هامش
( 48 ) الطبري 9 / 512 ، والكامل 7 / 288 .
( 49 ) الكامل 7 / 007 ، والطبري 9 / 666 وفيه انه مات في رجب أو في شعبان .
( 50 ) الكامل 7 / 408 .