والقوها في المساجد والطرقات . وذكر انها كانت كالآتي « بسم الله الرحمن الرحيم : يا معشر المسلمين ، ادعوا اللّه لخليفتكم العدل الرضى المضاهي لعمر بن الخطاب ان ينصره على عدوه ويكفيه مؤونة ظالمه ، ويتم النعمة عليه وعلى هذه الأمة ببقائه ، فان الموالى قد اخذوه بان يخلع نفسه وهو يعذب منذ أيام ، والمدبر لذلك أحمد بن محمد بن ثوابة والحسن بن مخلد . رحم اللّه من اخلص النية ودعا وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم » .
وكان المهتدى بالله من جانبه يؤلب الجند والعامة ضد القواد الأتراك . فقد جاء بالفراغنة والاشروسنية والطيرية والديالمة وغيرهم ، فسألهم النصرة على موسى ومفلح ، وقال : « قد اخذوا الأموال واستأثروا بالفيء ، وانا أخاف ان يقتلوني . وان نصرتموني أعطيتكم جميع ما فاتكم وزدتكم ارزاقكم . فأجابوه إلى نصره والخلاف على موسى وأصحابه . كما اخذ المهتدى بالله يركب في بني هاشم ويدور في الأسواق ، ويسأل الناس النصرة على الفساق قتلة الخلفاء « 95 » .
لقد اخافت دعوة العامة برقاعهم لنصرة الخليفة قسما من الجند فأرسلوا إلى الخليفة انهم مستعدون للموت دونه إذا ما استمع إلى شكاواهم وأزال أسبابها . وتقدموا اليه بمطاليب معينة يتعلق قسم منها بالأمور العامة ، ويخص القسم الآخر شؤونهم المسلكية وتنظيم أمورهم . وأهم هذه الطلبات « 96 » :
1 - ان ترد الأمور إلى أمير المؤمنين في الخاص والعام ولا يعترض عليه معترض .
( 93 ) نفس المصدر / 444 .
( 94 ) الطبري 9 / 468 .
هامش
( 95 ) نفس المصدر 469 .
( 96 ) نفس المصدر / 446 - 447 .