لجواري الأتراك ارزاقا قائمة ، وأثبت أسماءهن في الدواوين ، ولم يكن أحد منهم يستطيع ان يطلق امرأته .
انتقال المعتصم باللّه إلى سامرا :
ليس هناك تاريخ معين لانتقال المعتصم باللّه إلى عاصمته الجديدة سامرا سوى ما ذكره اليعقوبي بقوله « وانتقل الوجوه والجلة والقواد وأهل النباهة من سائر الناس مع المعتصم إلى سر من رأى في سنة ثلاث وعشرين ومائتين » « 88 » . الا ان اتفاق المصادر الرئيسة على تاريخ بداية بناء المدينة في سنة ( 221 ه ) كما أشرنا ، وقياسا على سرعة بناء مدينة المعتصم على القاطول ، مما ذكرناه في فصل آخر ، يمكن القول إن الانتقال تم في خلال سنة ( 222 ه ) . ومما يؤيد هذا ان اقدم خبر ذكرت فيه سامرا كحاضرة للخلافة هو قدوم الأفشين ببابك الخرمي وأخيه على المعتصم باللّه بسامرا ليلة الخميس لثلاث خلون من صفر سنة ( 223 ه ) « 89 » .
وذلك يعني ان الخليفة قد استقر في عاصمته الجديدة خلال الأشهر القليلة التي سبقت هذا التاريخ ، اي في بحر السنة ( 222 ه ) .
ويقول اليعقوبي أيضا : « واتسع الناس في البناء بسر من رأى أكثر من اتساعهم ببغداد ، وبنوا المنازل الواسعة . وبلغت غلة ومستغلات سر من رأى وأسواقها عشرة آلاف ألف درهم » « 90 » .
ويقول المسعودي : « وتسامع الناس ان دار ملك قد اتخذت ؟ ؟ ؟ واجهزوا إليها من أنواع الأمتعة وسائر ما ينتفع به
هامش
( 88 ) كتاب البلدان / 254 .
( 89 ) الطبري 9 / 52 ، ومروج الذهب 4 / 56 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 474 ولعيون والحدائق 3 / 388 .
( 90 ) كتاب البلدان / 263 .