الحروري على إبراهيم بن المهدي في سنة 203 ه وجه اليه إبراهيم أبا إسحاق في جماعة من القواد ، ومع أبي إسحاق غلمان له أتراك « 8 » .
وهكذا صار أكثر جند المعتصم باللّه عندما تولى الخلافة من أهل ما وراء النهر من الصغد والفراغنة والاشروسنية وأهل الشاش وكلهم من الأتراك « 9 » بحيث صار له منهم جيش كبير ، ويقول في تقدير عددهم الشاعر علي بن الجهم « 10 » .
امام من له سبعون ألفا * من الأتراك مشرعة السهام
ويقول ياقوت الحموي مؤيدا هذا العدد من جند المعتصم باللّه الأتراك : ان جيوش المعتصم كثروا حتى بلغ عدد مماليكه من الأتراك سبعين ألفا « 11 » .
2 - المعتصم بالله واستخدامه الأتراك في الجيش :
لقد كانت هناك بالإضافة إلى ما ذكرناه من عزم المعتصم باللّه على القضاء على سيطرة العنصر الفارسي على الجيش العربي ، عوامل أخرى دفعته إلى تتريك جيشه جندا وقوادا . ومن هذه العوامل هو ما له علاقة بشخصية المعتصم باللّه نفسه . وانه كان قوي الجسم بدرجة تلفت النظر ، ويغلب عليه حب الفروسية والولع بالحرب وشؤونها ، ولذا أعجب بشجاعة الغلمان الأتراك
هامش
( 8 ) الطبري 7 / 558 .
( 9 ) فتوح البلدان / 420 .
( 10 ) خلاصة الذهب المسبوك / 222 ، والأغاني 10 / 205 .
( 11 ) معجم البلدان 3 / 174 .