الا ان عبيد الله لم يبرح عليا حتى قبل المنصب ، فتقلد قضاء القضاة في سامرا ، ومكث بهذا المنصب حتى وفاته « 95 » .
بقي علي في منصبه حتى أيام المعتضد على اللّه ، وقد أخذ برأيه في وجوب رد الفاضل من سهام المواريث على ذوي الأرحام ، وامر بالكتاب إلى جميع النواحي بردها « 96 » .
توفى علي بن أبي الشوارب في عهد المعتضد باللّه ، وكانت وفاته لسبع خلون من شوال سنة ( 283 ه ) ، وهو بمدينة السلام ، فحمل إلى سامرا من يومه في تابوت ودفن فيها « 97 » .
3 - قضاة مدينة السلام :
عندما نقلت عاصمة الدولة العربية إلى سامرا ظلت مدينة السلام بغداد تحتفظ بمركزها المهم في النواحي المختلفة ، وبخاصة النواحي العلمية والإدارية . فكان وإليها يعتبر نائبا للخليفة أو خليفة عنه . ولقضائها منزلة لا تقل عن منزلة قضاء العاصمة . ولذا رأينا من المناسب ان نستعرض سيرة أولئك الذين تولوا قضاءها في عهد سامرا .
محمد بن سماعة :
أبو عبد اللّه محمد بن سماعة بن عبيد الله التميمي ، من رجال الحديث ورواته الثقات ، حتى قيل : لو كان أصحاب الحديث
هامش
( 95 ) المصدر السابق ، والمنتظم 5 / 164 ، ونشوار المحاضرة 4 / 133 .
( 96 ) المنتظم 5 / 161 .
( 97 ) الطبري 10 / 49 ، والمنتظم 5 / 164 ، وتاريخ بغداد وفيه انه توفي لاحدى عشرة خلت من شوال .