سقوط الأمطار وقلتها في هذه المنطقة . وان هذا التفاعل ساعد على الخلق والابداع في النواحي التي ميزت أولئك السكان « 77 » .
4 - بناء سامرا :
يعتبر ما كتبه المؤرخ الجغرافي أحمد بن أبي يعقوب المعروف باليعقوبي عن تخطيط مدينة سامرا وعمرانها في « كتاب البلدان » أوسع ما تضمنته كتب التراث العربي عن هذا الموضوع . ولكتابة اليعقوبي المتوفى سنة ( 284 ه ) عن المدينة أهمية خاصة إذ كان معاصرا لها عندما كانت عاصمة الدولة العربية ، وقريب عهد من تأسيسها . ولذا سيكون كتابه المذكور مصدرنا الأول فيا سنورده في هذا البحث « 78 » ، الا إذا أشرنا إلى مصدر آخر .
تخطيط المدينة :
بعد ان اختار المعتصم باللّه الأرض اللازمة لبناء المدينة أوعز إلى المهندسين بتخطيطها وفق أسس عينها لهم . ويمكن ان نستخلص من مجريات العمل في تأسيس المدينة ، ان أهم تلك الأسس كانت :
1 - اكد المعتصم باللّه على ضرورة ان تصير قطائع الأتراك جميعا والفراغنة ، بعيدة عن الأسواق والزحام ، وذلك بجعل مساكنهم في شوارع واسعة ودروب طوال ، ليس معهم في قطائعهم ودروبهم أحد من الناس يختلط بهم من تاجر ولا غيره . وذلك لتلافي المشاكل التي واجهها في بغداد من جراء التصادم المستمر بين
هامش
( 77 ) مجلة سومر ج : 1 و 2 لسنة 1972 ، ص : ب .
( 78 ) كتاب البلدان / 255 - 268 .