الخلافة ، ثم بايعه ، فتبعه القواد الأتراك والحاضرون وسمي المهتدي باللّه . وكان ذلك في يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب سنة 255 ه « 3 » .
وعندما ورد كتاب المهتدي باللّه إلى مدينة السلام بالبيعة له هاج من فيها من الجند وخرج معهم العامة وهجموا على دار سليمان بن عبد الله صاحب الشرطة ، وهتفوا باسم أبي احمد الموفق بن المتوكل على اللّه الذي كان حينذاك منفيا في مدينة السلام ، ونادوا بالبيعة له . فحدثت بالمدينة فتنة قتل فيها كثيرون ، وغرق في دجلة قوم وجرح آخرون . ويقول الطبري « حتى وجه إلى أهل بغداد بمال رضوا ووقعت بيعته الخاصة ببغداد للمهتدي يوم الخميس لسبع ليال خلون من شعبان ، ودعى له يوم الجمعة لثمان خلون منه » « 4 » .
ومدحه الشاعر البحتري مشيدا بورعه وعدله بقصيدة منها : « 5 »
بارك اللّه للخليفة في الملك الذي حازه له المقدار
رتبة من خلافة اللّه قد طا * لت بها رقبة له وانتظار
طلبته فقرا اليه ، وما كا * ن به ساعة إليها افتقار
هامش
( 3 ) الطبري 9 / 391 ومروج الذهب 4 / 182 وتاريخ اليعقوبي 2 / 505 وفيه
( 4 ) الطبري 9 / 393 .
ان بيعته كانت قبل ذلك بيوم واحد . وتاريخ بغداد 3 / 348 .
( 5 ) القصيدة في ديوان البحتري 2 / 852 - 856 .