ويتضح من هذه التسمية ان هذه الزخارف عربية أصلا . وقد توسع استعمال هذه الوحدات الزخرفية ، فنقشت على سقوف القاعات والغرف ، وعلى أبواب الجوامع وقبابها ، وعلى المقرنصات والدلايات . ولم يقتصر صنعها على الجص والجبس ، بل اتخذت أيضا على الحجر والآجر والخشب ، كما رسمت على الطابوق المزجج القاشاني الذي غلفت به قباب الجوامع .
وهذه الزخارف النباتية التي ولدت تحت سماء سامرا وتجلت خطوتها الأولى في الطراز الثالث من طراز الزخارف الجصية ، قد اخذت تنمو وتتقدم حتى وصلت ذروة جمالها في بعض مباني مدينة الموصل ، لا سيما المحاريب الحجرية التي يحتفظ بها المتحف العراقي ببغداد « 12 » . ويحتفظ المتحف العراقي بنماذج عديدة لزخارف سامرا الجصية بمراحلها أو طرزها الثلاث . فهناك لوحان من الجص من هذه الزخارف ، وهما من النوع الأول ، عثر على أحدهما في قصر الجص الذي بناه المعتصم باللّه في الجانب الغربي من سامرا ، وعثر على اللوح الآخر في أحد دور سامرا التي اجرى التنقيب في اطلالها « 13 » . وثلاثة ألواح من الجص نقشت بزخارف هندسية على طراز سامرا الثاني ، وجزء من جدار فيه شباك مزين بألواح جصية مزخرفة من الجانبين بنقوش هندسية ونباتية من الطراز المذكور « 14 » . وثلاثة ألواح من الجص مزخرفة بنقوش نباتية وهندسية ، وهي من الطراز الثالث لزخارف سامرا « 15 » .
ومحراب من الجص مزخرف بنقوش وكتابات كوفية وجد في أحد
هامش
( 12 ) العراق مهد الفن الاسلامي / 35 .
( 13 ) كنوز المتحف العراقي / 414 .
( 14 ) نفس المصدر / 417 .
( 15 ) نفس المصدر / 419 .