حينذاك في بغداد ، لأن من المعتاد ان يحمل رأس الثائر إلى الخليفة ليقرر ما يراه بشأنه ، فقد يأمر بدفنه ، أو بتعليقه في محل عام أو بالطواف به في بعض أقاليم الدولة .
ولتسع بقين من جمادى الآخرة سنة 272 ه قدم أبو العباس بغداد منصرفا من وقعته مع ابن طولون بالطواحين « 2 » . وفي هذه السنة ورد الخبر مدينة السلام بدخول حمدان بن حمدون وهارون الشاري مدينة الموصل « 3 » .
وعندما حبس الموفق ابنه أبا العباس في سنة 275 ه شغب أصحاب أبي العباس وحملوا السلاح ، واضطربت بغداد ، فركب أبو احمد حتى بلغ باب الرصافة « 4 » .
ولأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول من سنة 276 ه شخص أبو احمد الموفق من مدينة السلام إلى الجبل « 5 » .
وفي أول يوم من شعبان سنة 277 ه قدم بغداد قائد من قواد ابن طولون في جيش عظيم من الفرسان والرجالة « 6 » . ومجىء هذا الوفد العسكري إلى بغداد يدل على أن الخليفة كان فيها آنذاك .
وان وفاة الموفق في صفر سنة 278 ه ودفنه بالرصافة ببغداد « 7 » ، ووفاة المعتمد على اللّه في رجب سنة 279 ه ببغداد « 8 » ، مما يشير إلى أنهما كانا قد استقرا في بغداد .
هامش
( 2 ) الطبري 10 / 9 .
( 3 ) الطبري 10 / 9 والكامل 7 / 419 .
( 4 ) الطبري 10 / 15 والكامل 7 / 433 .
( 5 ) الطبري 10 / 16 .
( 6 ) الطبري 01 / 18 ، والكامل 7 / 439 .
( 7 ) الطبري 10 / 22 ، والكامل 7 / 443 .
( 8 ) الطبري 10 / 29 ، والكامل 7 / 455 .