تتوحد بكهريز واحد واسع لتصريف مياهها الزائدة إلى نهر دجلة « 48 » .
وقد سبقت الإشارة إلى أن مديرية الآثار العامة ترى ان البركة الجعفرية هذه هي التي وصفها البحتري وسماها البركة الحسناء وأشاد بها بقصيدته المشهورة التي يقول فيها « 49 » :
يا من رأى البركة الحسناء رؤيتها * والآنسات إذا لاحت مغانيها
يحسبها انها من فضل رتبتها * تعد واحدة ، والبحر ثانيها
ما بال دجلة كالغيرى تنافسها * في الحسن طورا ، وطورا تباهيها
أما رأت كالىء الاسلام يكلؤها * من أن تعاب ، وباني المجد بانيها
كأن جن سليمان الذين ولوا * ابداعها فأدقوا معانيها
فلو تمر بها بلقيس عن عرض * قالت : هي الصرح تمثيلا وتشبيها
تخط فيها وفود الماء معجلة * كالخيل خارجة من حبل مجريها
كأنما الفضة البيضاء سائلة * من السبائك تجري في مجاريها
هامش
( 48 ) ري سامراء 2 / 337 .
( 49 ) كامل القصيدة في ديوان البحتري 4 / 2414 - 2421 .