إمام جليل تابعي ، قارىء أهل الشام . أدرك الجاهلية ، وهو من سادات التابعين ( 28 آ ) . ولما تنبأ الأسود باليمن أرسل إلى أبي مسلم المذكور فقال : أتشهد أن محمدا رسول اللّه ؟
قال : نعم . قال : أتشهد إني رسول اللّه ؟ قال : لا . فأمر بنار فأججت وطرح أبو مسلم فيها ، فلم تضرّه . فقال له أهل مملكته :
إن تركت هذا في بلادك أفسدها عليك . فأمره بالرحيل . فقدم المدينة وقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، واستخلف أبو بكر رضي اللّه عنه ، فقام إلى سارية يصلّي ، فبصر به عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . فقال : من أين الرجل ؟ قال : من اليمن .
قال : ما فعل عدو اللّه بصاحبنا الذي حرقه بالنار فلم تضرّه ؟
قال : ذاك عبد اللّه بن ثوب . قال : ناشدتك اللّه أنت هو ؟
قال : اللهم نعم . فقبل ما بين عينيه ثم جاء به حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر رضي اللّه عنهم أجمعين . فقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم الخليل .
قال علقمة بن مرثد : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين منهم أبو مسلم الخولاني .
قال ابن الجوزي في « تاريخه » : توفي سنة ستين من الهجرة .
قال الذهبي في « تاريخ الإسلام » ( 28 ب ) : توفي في سنة
الزيارات ( بدمشق ) — صفحة 64
مساهمون: القاضي محمود الزوكاري
ص٦٤