مقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي فضل الكعبة البيت الحرام في الأرض على البنيان ، كما فضل في السماء عرشه المجيد الأركان ، أحمده على جميع إنعامه - الجلىّ والخفىّ - غاية الوسع والإمكان ، وأشكره طول الدهر والأزمان .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له في السّر والإعلان ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله نبىّ الرحمة وحبيب الملك الديان ، صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأهل بيته نجوم الأكوان .
وبعد :
فهذا مختصر لتاريخ مكّة والبيت الحرام على مرّ الأزمان ، نهديه لحجاج بيته والمعتمرين المتوجهين إليه من كل مكان ، وهو بحق كما أسماه مؤلفه زهور قد أينعت على الأغصان ، نقدمه للمكتبة الإسلامية طلبا لمرضات رب الأكوان ، وابتغاء لرحمته التي عمت الإنس والجان .
وأسأل اللّه أن يجعله في حسناتي يوم يشيب الولدان ، وأن يمتعنى برؤية وجه العظيم في نعيم الجنان ، بفضله وكرمه إنه الكريم المنّان .