« الخوارزميّة » إلى الفرات ، مقابل « الرّقّة » - غربي البليل وشماليّه - بكرة الاثنين خامس شعبان .
وأما الملك المنصور وعسكر حلب ، فإنّهم وصلوا إلى « صفّين » ، وساقوا سوقا قويا ، ليسبقوا الخوارزميّة إلى الماء ، ويحولوا بينهم وبين العبور إلى « الرقة » ، فوصلوا بعد وصول الخوارزمية بساعة ، فوجدوا الخوارزمية قد احتموا في « بستان البليل » ، وأخذوا منها الأبواب ، وجعلوها ستائر عليهم ، وحفروا خندقا عليهم ، فقاتلوهم إلى بعد العشاء ، وأخذوا من الأغنام ، التي لهم ، شيئا كثيرا ، ولم يكن عندهم علوفة لدوابّهم ، ولا زاد لأنفسهم ، فعادوا في اللّيل إلى منزلتهم « بصفّين » ، ونام جماعة من الرجالة في « البليل » ، فوقع عليه « الخوارزميّة » فقتلوهم ، وعبر الخوارزميّة إلى « الرّقة » ، وقد هلكت دوابّهم إلّا القليل ، وأكثرهم رجّالة ؛ وسروا إلى « حرّان » ، وأحضروا لهم دوابّ ركبوها ، وتوجهوا إلى « حرّان » .
وأراد « الملك المنصور » العبور من جسر « قلعة جعبر » ، فلم يمكنه لقلّة العلوفة ، فسار بالعساكر إلى « البيرة » ، وعبر من عبرها بالعسكر والجموع .
وسار حتى نزل ما بين « سروج » و « الرّها » .
ووصل الخوارزميّة ليكبسوا اليزك ، فعلموا بهم ، وتاهوا في اللّيل ، وركب العسكر ، فعادوا والعسكر في آثارهم ، إلى « سروج » ، ولم ينالوا زبدة ، ووصلوا إلى « حرّان » ، وجمعوا جمعا كثيرا ، حتى أخذوا عوامّ « حرّان » ، وألزموهم بالخروج معهم ، ليكثروا بهم السواد ، ووصلوا إلى
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 701
مساهمون: سهيل زكار
ص٧٠١