والمعاضدة على أخذ مصر ، فأجابته بأنّها : « لا تدخل بينه وبين أخيه ، وأنكما ولد أخي » ، ولم تجبه إلى ما اقترح .
وسار « الملك الجواد » إلى « الرّقة » ، فأخرجه « الخوارزمية » منها ، وسار إلى « سنجار » ، فأقام بها مدّة ، وخرج إلى « عانة » ، فسار بدر الدين لؤلؤ إلى سنجار ، بعملة كانت له فيها ، فاستولى عليها ، في شهر ربيع الأوّل ، من سنة سبع وثلاثين .
وأما الملك الصالح ، فإنّه صعد إلى « نابلس » ، وأقام بها ، وكاتب الأمراء المصريّين ، وعثر الملك العادل على قضيّتهم ، فقبض الذين كاتبوه ، ولم يتّفق للملك الصّالح ما أراد .
وساق عمّه « الملك الصالح إسماعيل » ، من بعلبك ، « والملك المجاهد » - صاحب حمص - منها ، ودخلا « دمشق » ، وملكها « الملك الصالح » ، وحصر القلعة يوما أو يومين ، وفتحها ، وذلك في شهر ربيع الأوّل ، من سنة سبع وثلاثين وستمائة . وقبض على « الملك المغيث » ابن الملك الصّالح ، وسجنه « بقلعة دمشق » .
وسمع الملك الصّالح بن الكامل بذلك ، فتوجّه نحو دمشق ، حتى وصل إلى « العقبة » ، فلم يجد معه من عسكره من ينصحه ، فعاد إلى « نابلس » ، فسيّر « الملك الناصر » - صاحب الكرك - وقبض عليه ، وحمله مقيّدا إلى « الكرك » وسجنه بها .
وتجدّدت الوحشة بين « الملك الناصر » ، وبين « الملك الصالح » ،
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 692
مساهمون: سهيل زكار
ص٦٩٢