من التحرّك فيها بحركة ، واحتاطوا عليه .
فسار أيبك إلى « دربساك » ، وطمع أن يتمّ له فيها حيلة أيضا ، فلم يستتبّ له ذلك ، وعصى « ألطنبغا » بقلعة بهسنى ، وانضاف إلى ملك الرّوم « كيكاوس » . وانتظم الأمر بعد ذلك ، وسكنت الفتنة ، في أواخر شوّال من السّنة .
ونزل « الملك العادل » من مصر إلى الشّام ، وأرسل إلى « أتابك » بما يطيّب نفسه ، وسيّر خلعة للملك العزيز ، وسنجقا ، وحلف له على ما أوجب السكون والثقة .
واتّفق خروج الفرنج من البحر ، وتجمّعوا في أرض عكّار ، وأغاروا على « الغور » ، واندفع « الملك العادل » بين أيديهم ، إلى « عجلون » ، ثم إلى « حوران » ، ثم نازل الفرنج « الطّور » ، وزحفوا عليه ، فكانت النّصرة للمسلمين ، وقتل منهم جمع كثير ، وانهزموا عنها ، وهدمها الملك العادل .
وسار الفرنج إلى « دمياط » ، ونزلوا عليها ، وبينها وبينهم « النّيل » ، والملك « الكامل » في مقابلتهم ، واستدعى الملك « العادل » ابنه « الملك الأشرف » ، فسار في عسكره إلى « حمص » ، ودخل بلاد الفرنج ، ليشغلهم عن محاصرة « دمياط » فدخل إلى « صافيتا » ، فخربوا ربضها ، ونهبوا رستاقها ، وهدموا ما حولها من الحصون ، ودخلوا إلى ربض « حصن الأكراد » ، فنهبوه ، وحاصروا القلعة ، حتى أشرفت على الأخذ ، والملك العادل مقيم في « عالقين » .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 643
مساهمون: سهيل زكار
ص٦٤٣