وأخرجوه منها ، وقتلوا جماعة كبيرة من أصحابه ، فعاد عسكر حلب إليها ، ففسخ « ابن لاون » الهدنة ، وأغار في بلد العمق ، واستاق مواشيها ، وشرع في عمارة حصن داثر في الجبل ، بالقرب من « دربساك » ، ليضيّق به عليها .
وأرسل إلى السلطان ، وسأله أن يخلي بينه وبين « أنطاكية » . وأن يعيد جميع ما أخذه من « العمق » ، فأجابه إلى ذلك ، وهادنه على هذا الأمر . ونزل على « أنطاكية » ، وخرّب رستاقها ، ووقع فيها غلاء عظيم ، فكان الملك الظّاهر يمدّ أهل « أنطاكية » بالغلال ، حتى قويت .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 626
مساهمون: سهيل زكار
ص٦٢٦