« حارم » ، لغدر وقع من الفرنج بناحية « العمق » ، وأغاروا على التركمان ، في تلك الناحية . وسيّر بعض العسكر إلى « خناصرة » ليقطع الطريق على الملك العادل إن توجّه إلى دمشق .
وصالح الملك الظّاهر الفرنج ورحل إلى « مرج قراحصار » في سلخ رجب من سنة خمس وتسعين .
وسار الملك العادل حتى بلغ إلى « تدمر » ، وسار في البرية إلى دمشق ، ونزل الملك الأفضل على دمشق ، في نصف شعبان من السنة ، ونزل بعض عسكره في « الميدان » ، وهجم بعض العسكر المدينة بمخامرة من أهلها ، ونادوا بشعار الملك الأفضل .
وكان مجد الدّين - أخو الفقيه عيسى - هو الّذي دخل منها حتى بلغ السّوق ، وشربوا الفقاع ، فخرج الملك العادل ، من القلعة ، وأخرجهم من البلد .
وخامر بعض العسكر على « الملك الأفضل » ، ودخلوا في اللّيل إلى دمشق ، فاختلّ الأمر عند ذلك ، وتأخر الملك الأفضل إلى « جسر الخشب » .
وسار الملك الظّاهر إلى حماة ، فالتقى سيف الدين طغرل الظّاهري قطعة من عسكر حماة سائرة إلى منبج فظفر بها « طغرل » وأسر رجالها ، وأحضرهم إلى الملك الظاهر ، فأطلقهم بعدّتهم ودوابّهم .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 613
مساهمون: سهيل زكار
ص٦١٣