« قلعة نجم » « 1 » ، وعبر الفرات ، فأغار على « سروج » « 2 » .
ثم عاد إلى حلب ؛ ثم خرج وهدم « حصن الكرزين » « 3 » وخرب حصن « بزاعا » وقلعة « عزاز » ، في جمادى الآخرة ، وخرب حصن « كفرلاثا » « 4 » بعد أخذه من صاحبه بكمش ، وكان قد استأمن إلى « الملك الناصر » ، وضاق الحال عليه ، فشرع في قطع جامكية أجناد من القلعة ، وقتّر على نفسه في النفقات .
وأما « الملك النّاصر » ، فرحل من « حرّان » فنزل « بحرزم » « 5 » تحت قلعة ماردين . فلم ير له فيها طمعا ، فسار إلى « آمد » ، في ذي الحجّة ، وكان قد وعد « نور الدين محمد بن قرا أرسلان » بأخذها من ابن نيسان ، وتسليمها إليه ، وحلف له على ذلك ، فتسلّمها في العشر الأول ، من المحرّم من سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وكان فيها من المال شيء عظيم ، فسلّم ذلك كلّه مع البلد إلى نور الدّين ، وقيل له في أخذ الأموال وتسليم البلد ، فقال :
« ما كنت لأعطيه الأصل وأبخل بالفرع » .
ثم إنّ الملك الناصر عبر إلى الشّام ، فمرّ « بتلّ خالد » فحصرها ،
هامش
( 1 ) - قلعة مطلة على الفرات قرب جسر منبج . الأعلاق - قسم الجزيرة - ص 826 .
( 2 ) - سروج بلدة قريبة من حران من ديار مضر . معجم البلدان .
( 3 ) - في منطقة منبج قرية اسمها « كرسان » فلعلها الموقع المقصود .
( 4 ) - كفرلاثة من قرى منطقة أريحا في محافظة ادلب وتبعد عن ادلب مسافة 20 كم .
( 5 ) - بليدة بين ماردين ودنيسر من أعمال الجزيرة . معجم البلدان .