الطّريق ، فأخبروه بأخذ اليمين عليهم ، وأنّ تربّصه بالحركة أحوجهم إلى ذلك ، فعاد إليه أخوه وعرّفه ، فعاد إلى بلاده .
[ أيام بقية الأتابكة ]
وأمّا « عزّ الدّين » ، فحين وصل إلى « البيرة » أرسل إلى الأمراء الّذين بحلب ، واستدعاهم إليه . فخرجوا والتقوه « بالبيرة » ، وساروا معه إلى حلب ، ودخلها في العشرين من شعبان ، واستقبله مقدّموها ورؤساؤها ، وصعد إلى القلعة .
وكان « تقيّ الدّين عمر » - ابن أخي الملك النّاصر - بمنبج ، فعزم على أن يحول بين « عزّ الدّين » وحلب ، حين وصل إلى « البيرة » لأنّه وصل جريدة ، وتخلّف عنهم الغلمان والحشد ، ثم إنه تثاقل هو وأصحابه عن ذلك .
ولما وصل « عزّ الدّين » إلى حلب ، سار تقيّ الدّين من منبج إلى حماة ، وثار أهل حماة ، ونادوا بشعار « عزّ الدّين » ، فأشار عسكر حلب على عزّ الدّين بقصدها ، وقصد دمشق ، وأطمعوه فيها وفي غيرها من الشّام ، وأعلموه محبّة أهل الشّام لأهل بيته .
وكان « الملك النّاصر » بالدّيار المصرية ، فلم يفعل ، وقال : « بيننا يمين ، ولا نغدر به » ، ولما بلغ « الملك الناصر » أخذ عزّ الدّين حلب قال :
« خرجت حلب عن أيدينا ، ولم يبق لنا فيها طمع » .
وأقام عزّ الدّين بحلب ، فسيّر إليه أخوه « عماد الدّين زنكي بن