تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
صدقة من المصادرة ، يقول أبو المعافى سالم بن المهذّب المعرّي « 1 » .
أمسلم لا سلمت من حادث الرّدى * وزرت وزيرا ما شددت به أزرا
ربحت ولم تخسر بحرب ابن منقذ * من اللّه والنّاس المذمّة والوزرا
فمت كمدا « فالجسر » لست بجاسر * عليه ؛ وعاين شيزرا أبدا شزرا
فبلغت الأبيات شرف الدّولة ، فقال : « من يقول هذا فينا ؟ » قالوا : « رجل من أهل المعرّة يقال له ابن المهذّب » . قال : « ما لنا وله اكتبوا إلى الوالي بالمعرّة يكفّ عنه ، ويحسن إليه فربّما يكون قد جار عليه وأحوجه إلى أن قال ما قال » . وعاد شرف الدّولة إلى الجزيرة ، وقد جرت منه هذه الحوادث ، وأجحف ببني كلاب ، فأجمع رأي وثّاب وشبيب ابني محمود ، وخلف ابن ملاعب الأشهبي صاحب حمص « 2 » ، وأبي الحسن بن منقذ ، ومنصور بن الدّوح على مكاتبة الملك تاج الدّولة بدمشق ، وشكوا أحوالهم ، وعرضوا عليه خدمتهم ، وأطمعوه في الشّام . فسار من دمشق إلى الشام وقصد ناحية أنطاكية وأقام عليها مدّة ، واتّصل به خبر شرف الدّولة وما هو عليه من الجمع والتّأهّب ، واجتماع
هامش
( 1 ) - له ترجمة في بغية الطلب ص 4146 - 4150 ، وكان شاعرا مجيدا ، بينه وبين الأمراء بني منقذ مودة واختلاط . ( 2 ) - شغل خلف بن ملاعب دورا هاما في أحداث هذه المرحلة ، وفي أثناء نشاطات الحملة الصليبية الأولى ، له ترجمة في بغية الطلب ، كنت قد نشرتها في ملاحق كتابي مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية ص 380 - 385 .
زبدة الحلب من تاريخ حلب — صفحة 308 | سهيل زكار / عمر بن أحمد بن أبي جرادة