ومدحه ابن حيّوس بالقصيدة التي أولها :
ما أدرك الطّلبات مثل متمّم * إن أقدمت أعداؤه لم يحجم
فلما وصل إلى قوله :
أنت الّذي نفق الثّناء بسوقه * وجرى النّدى بعروقه قبل الدّم « 1 »
اهتزّ شرف الدّولة وأمره بالجلوس ، فأتّمها جالسا وأجازه بألفي دينار وقرية .
وقيل : أنّه لما مدحه ابن حيوس قال له أبو العزّ بن صدفة البغدادي وزير شرف الدّولة : « هذا رجل كبير السنّ ولم يبق من عمره إلا القليل ، فأرى أن تعظم له الجائزة فتحصل على الذكر الجميل » ؛ فأقطعه الموصل جائزة له .
فمات في هذه السنة قبل أن يصل إليها وترك مالا حزيلا فقيل لشرف الدولة : « هذا لا وارث له إلا بيت المال » فقال « واللّه لا يدخل خزانتي مال قد جمعه من صلات الملوك انظروا له قرابة » . فسألوا عن ذلك فوجوا له من ذوي الأرحام بنت أخ فأعطاها ماله جميعه وهي بنت أخيه أبي المكارم محمّد بن سلطان بن حيّوس .
ولما سفر ابن منقذ في تسليم حلب وتسلّمها شرف الدّولة وعد ابن منقذ وعودا جميلة ، ومنّاه أماني حسنة وأكرمه غاية الاكرام .
هامش
( 1 ) - ديوان ابن حيوس ج 2 ص 569 مع فوارق .