ولي منك إقطاع قديم وحادث * تقلّبت فيه تحت ظلّك من عمري
وما أنا بالممنوع منه ولا الّذي * أخاف عليه منك حادثة تجري
ولكنّني أبغيه ملكا مخلّدا * خلود القوافي الباقيات على الدّهر « 1 »
فأمر معزّ الدّولة بإحضار شهود ، أشهدهم بتمليكه ضيعتين من أعمال حلب ومنبج ، مضافتين إلى ما كان له من الإقطاع ؛ فأثرى وحسنت حاله ؛ وعمر بحلب دارا ؛ وكتب على روشنها « 2 » :
دار بنيناها وعشنا بها * في نعمة من آل مرداس
قوم محوا بؤسي ولم يتركوا * عليّ للأيّام من باس
قل لبني الدّنيا ألا هكذا * فليفعل النّاس مع النّاس « 3 »
فكتب معزّ الدّولة له دارا إلى جانب داره ؛ وهي الآن لبعض الشراف بحلب بالبلاط ، تجاه المسجد ؛ والدّار التي بناها إلى جانبها مقابل حمّام الواساني « 4 » .
وممّا يحكى عن معزّ الدّولة : أنّ فرّاشا من جملة الحفدة صبّ يوما من الأيّام على يده ماء بإبريق كان في يده ، فصادفت أنبوبة الإبريق بعض ثنّيته ،
هامش
( 1 ) - ديوان ابن أبي حصينة ج 1 ص 351 - 352 ، وفيه أن القصيدة قيلت في مدح عطية بن صالح .
( 2 ) - الروشن : الشرفة .
( 3 ) - ديوان ابن أبي حصينة ج 1 ص 360 - 361 ، وفيه أنه قالها في مدح نصر بن صالح .
( 4 ) - كانت في محلة سويقة علي ، وهي قد زالت تماما بعد فتح طريق إلى القلعة سنة 1945 .
الآثار الاسلامية والتاريخية في حلب ص 176 - 177 .