ربما خرج منها في الصيف . وأبنيتها بالآجر « 1 » وفيها سراديب في نهاية الطيب .
ومنها إلى « الري » مفازة سبخة « 2 » فيها رباطات « 3 » ومناظر « 4 » ومسالح « 5 » وفي وسط هذه المفازة حصن عظيم عادى هائل البناء له أبرجة مفرطة الكبر والعلو وسوره عريض عال مبنى بالأجر الكبار . وداخله أبنية آزاج وعقود « 6 » ويكون تقدير صحنه « جريبين » مساحة أو أكثر . وعلى بعض أساصينه « 7 » مكتوب : تقوم الأجرة « 8 » من آجر هذا القصر بدرهم وثلثي درهم ، وثلاثة أرطال خبز ، ودانق توابل ، وقنينة خمر صاف فمن صدق بذلك وإلا فلينطح رأسه بأي أركانه شاء . وهذا الحصن يعرف « بدير كجين » « 9 » وحوله صهاريج منقورة في الحجارة واسعة عظيمة . « والري » لا أثر فيها للعجم لأن العرب عفت آثار الفرس بها ونقضت أبنيتهم . وفي وسط الري مدينة أيضا عجيبة بأبواب حديد وسور عظيم . وفيها المسجد الجامع . وفي وسط المدينة أيضا جبل شامخ عليه قلعة
هامش
( 1 ) الطوب الأحمر أو المحروق .
( 2 ) صحراء أرضها مالحة .
( 3 ) أماكن على الطريق لإستراحة المسافرين والقوافل .
( 4 ) أماكن لمراقبة أوقات « الصيام » والإفطار في رمضان .
( 5 ) مخافر أو أماكن حراسة .
( 6 ) أبنية على شكل مقوس .
( 7 ) أعمدته
( 8 ) أي قالب الطوب ( مفرد أجر ) .
( 9 ) لا توجد تفصيلات عن هذه القلعة . ويسميها ياقوت بدير « كردشير » لكنه لا يذكر إلا معلومات أبى دلف : ( ياقوت : ج 2 ص 690 وج 4 ص 175 .
ويحدد مينورسكى : بأنها « دير الجص » مع جغرافيين عرب أخرين ، مينورسكى :
أبو دلف ص 99