قنطرة « 1 » عظيمة تكون ضعف قنطرة خانقين بديعة عجيبة . ومنها إلى قرميسين « 2 » وهي مدينة حسنة عجيبة ولا أثر في داخلها إلا أثر دار يقال أنها كانت عجيبة . وقد شاهدنا بها شيئا عجيبا في سنة أربعين وثلاثمائة « 3 » .
وذلك أن رجلا من رؤسائها أراد بناء دار قدرها لنفسه وحرمه وحاشيته وصورها المهندسون له . فلما ابتدأ في حفر الأساس ظهر له بناء فاستقصاه فأفضى به إلى دار على الصورة التي صورت له لا يغار من حجرها ومجالسها وصحونها وقبابها وبيوتها شيئا . وزعموا أن هذه الدار من عمل الذي صور « شبديز » « 4 » .
( وهذا الخبر أيضا نظنه من وهم أبى دلف ) « 5 » .
قال وصورة « شبديز » « 6 » على فرسخ من مدينة فرميسين وهو رجل
هامش
( 1 ) هذه القنطرة تسمى حاليا « بولي - آب - برد » وكانت توجد على منحنى نهر صيمرة انظر ستين : ص 206 .
( 2 ) قرميسين بفتح القاف أو كسرها مدينة كبيرة في القرن العاشر وحاليا « كرمنشاه » عنها انظر ياقوت : ج 4 ص ص 69 - 70 .
( 3 ) 951 - 52 م .
( 4 ) شبديز اسم حصان خسرو الثاني بارويز وصانع صورة سبديز يسمى قطز بن سنمار ( ياقوت : ج 3 ص 250 - 253 ) .
( 5 ) ملاحظة ناسخ أو محرر مخطوط مشهد .
( 6 ) تحت هذه التسمية يصف الجغرافيون العرب عادة الأثر الساساني العظيم الذي يبعد 4 كيلومترات إلى الشرق من « كرمنشاه » وتسمى أيضا بتسمية أخرى « طكىبستان » . وأبو دلف لا يذكر وصفا دقيقا لطريقة نحت أو تمثيل خسرو الثاني بارويز . عن ذلك انظر : ياقوت ج 3 ص ص 250 - 253 .