وبشهر زور مدينة أخرى دونها في العصيان والنجدة تعرف « ببير » « 1 » وأهلها شيعة صالحية زيدية « 2 » أسلموا على يد زيد بن علي « 3 » . وهذه المدينة مأوى كل ذاعر ومأوى كل صاحب غارة . وقد كان أهل نيم أزراى أوقعوا بأهل هذه المدينة وقتلوهم وسلبوهم وأحرقوهم بالنار عصبية للدين وظاهر الشريعة « 4 » وذلك في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة « 5 » .
وبين المدينتين « 6 » مدينة صغيرة يقال لها « دزدان » « 7 » بناؤها على بناء « الشيز » وداخلها بحيرة تخرج إلى خارجها « 8 » تركض الخيل على أعلى سور لسعته وعرضه . وهي ممتنعة على الأكراد والولاة والرعية . وكنت كثيرا ما أنظر إلى رئيسها الذي يدعونه الأمير وهو يجلس على برج مبنى على بابها عالي البناء
هامش
( 1 ) يقرؤها مينورسكى : « بير » ويربطها مع كوساجى حجيج في الجنوب الشرقي من شهر زور المرجع السابق ص 85 .
( 2 ) أحد فروع مذهب الشيعة .
( 3 ) هو مؤسس هذا الفرع من الشيعة .
( 4 ) عند مينورسكى : « مظاهرة الشيعة » ويترجمها ليظهروا حماسهم
( 5 ) 952 / 953 .
للدين والشريعة .
( 6 ) أي مدينة « نيم أزراى » و « بير »
( 7 ) دزدان ( بالفارسية لصوص ) هي مدينة صغيرة في شهر زور في « نفسود » على ما يبدو .
( 8 ) يشير كراتشكوفسكى إلى وجود جزء ساقط في النص هنا لأن الوصف التالي يتعلق فقط بحائط مدينة شهر زور الكبيرة الذي أشار إليها آنفا ولا يتعلق ببلدة « دزدان » الصغيرة ( انظر كراتشكوفسكى : شهر زور ص 295 ملاحظة 13 وأيضا شوارتز ص 699 / 11 ومينورسكى : أبو دلف ص 86 .