وكان محمد بن مسافر « 1 » صاحبها إذا نظر إلى سلعة حسناء أو عمل محكم سأل عن صانعه فإذا أخبر بمكانه وموضعه « 2 » أنفد إليه من المال ما يرغب مثله فيه وضمن له أضعاف ذلك إذا صار إليه فإذا حصل عنده منع أن يخرج من القلعة بقية عمره . وكان يأخذ أولاد رعيته ويسلمهم في « 3 » الصناعات وكان كثير الدخل قليل الخرج واسع المال ذا كنوز عظيمة فما زال على ذلك إلى أن « 4 » أضمر أولاده مخالفته رحمة منهم لمن عندهم من الناس الذين هم في زي الأسارى فخرج يوما لبعض « 5 » متصيداته فلما عاد « 6 » غلقوا باب القلعة دونه وامتنعوا عليه فاعتصم منهم بقلعة أخرى في بعض أعماله وأطلقوا من كان عنده من الصناع وكانوا « 7 » خمسة آلاف إنسان فكثر الدعاء لهم بذلك . وأدركت ابنه الأوسط « 8 » الخمية والأنفة أن ينسبه « 9 » أبوه إلى العقوق وأنه إنما رغب في
هامش
( 1 ) هو ابن مؤسس عائلة الديلم من بنى مسافر ( القرنين 10 - 11 ) وفي 330 / 941 قام أولاد المرزبان ووخسودان بعزله من ملكه . بخصوصه : أنظرEl - lll- زامبور : ص 180 وشوارتز : ص ص 738 - 739 .
( 2 ) محذوفة عند : ياقوت
( 3 ) في مخطوط مشهد : « من »
( 4 ) « إلى أن » بدلها « حتى » عند ياقوت .
( 5 ) عند ياقوت : « في بعض » .
( 6 ) في المخطوطين : « عادا » .
( 7 ) يضيف ياقوت : « نحو »
( 8 ) يدور الحديث هنا عن المرزبان الذي أسس فرعا مستقلا من العائلة وحكم جزءا كبيرا من أذربيجان والقوقاز في الفترة 330 - 346 / 941 - 957 . انظر :
مينورسكى : أبو دلف ص ص 71 - 72 .
( 9 ) في مخطوط مشهد : « ينسيه »