والمعلومات ذات الطابع السكانى عن أرمينيا وجرجان وبعض مناطق خرسان . « 1 »
وفي مؤلف أبى دلف يظهر بوضوح طابعان أو اتجاهان : الوصف الدقيق للظواهر الطبيعية والاهتمام الخاص بكل ما هو براق وغير عادى وكذلك نحو المعالم والعجائب .
وكلا الطابعين بمحاسنهما وعيوبهما يفسرهما ويشرحهما صعوبة وتعقيد حياة المؤلف نفسه . ونذكر في هذا الصدد أن موضوع صدق معلومات أبى دلف كان عسيرا دائما . فبين المؤلفين الشرقيين والمستشرقين الأوربيين على السواء ، ساد تقليد يتمثل في أخذ موقف الحذر والاحتياط من معلومات أبى دلف . فالنديم تشكك في معلومات أبى دلف عن حجم عاصمة الصين « 2 » . وكثير من الملاحظات النقدية اللاذعة لياقوت الموجهة لأبى دلف قد ذكرها كراتشكوفسكى مع مناقشة عظيمة « 3 » وذلك بفضل تأثير محرر مخطوط مشهد .
وعدم ثقة المستشرقين بأبى دلف يمكن أن تعزى إلى ما أشير إليه من قبل من تناقض معلوماته بالإضافة إلى نقد بعض العلماء العرب المحترمين مثل النديم وياقوت .
وعلاقة أبى دلف مع بنى ساسان حددت على ما يبدو اهتماماته بالدراسات الطبيعية والعلوم الصيدلية الطبية وكذلك أعطته خبرة كبيرة في ملاحظة ومقارنة
هامش
( 1 ) لعرض مضمون الرسالة بصورة أكثر تفصيلا أنظر مقالة بولغاكوف وخاليدوف « الرسالة الثانية » لرحالة القرن العاشر أبى دلف مجلة الاستشراق السوفيتى 1957 عدد 3 ص ص 60 - 71
( 2 ) كتاب الفهرست ج 1 ص 350 / س 16 .
( 3 ) كراتشكوفسكى : الرسالة الثانية ص 287 .