Skip to main content

رحلتان إلى الحجاز ونجد — Page 101

Contributors:

P.101

الفصل الخامس في وصف القطار

فامتطيت جواد القطار في أول النهار وظني حسن في اللّه أن يغفر لي تلك الأوزار وأن يحشرني في زمرة الأبرار ، وأن يبعدني عن الأشرار ما دمت في هذه الدار ، وان يحفظني وذريتي وأهلي وعشيرتي من الشيطان الرجيم خصوصا ولدي الفاضل مصطفى فاضل الوحيد وأنجاله سعود وأسعد وكريمته يسرى الميسرة لتلاوة كتاب اللّه المجيد وأن يعيذني وإياهم من كيد الحاسدين الذين « يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله » ولا ريب في أن الحسد حسك ، من تعلق به هلك . وللّه در الحسد ما أعد له بدأ بصاحبه فقتله .
هم يحسدوني وشر الناس كلهم * من عاش في الناس يوما غير محسود
إذ لا يسود سيد بدون ودود يمدح ، وحسود يقدح .
وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ »
« 27 » ثم إن ذلك الجواد شرع يطوي البراري والقفار ، وكأني به قد طار على أجنحة أشواقي إلى المحصب والعقيق والبيت العتيق والوقار .
Footnote
( 27 ) سورة الفلق ، من 1 - 5 .