تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الهولندي الدكتور ليونهارت راوولف — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أما المآزر التي سبقت الإشارة عنها فتكون بيضاء أشبه بالمنسوجات القطنية لكن خيوطها أشد وأصلب ، وتلك يجلبها الحجاج معهم من « مكة » وهي تصنع من ألياف نوع من الشجر . وأخيرا يغسل الخدم رؤوس المستحمين ، ويستعملون في ذلك أحيانا ، ولا سيما بالنسبة للنساء ، راسبا يشبه الرماد يغسل به الرأس لأنه ينظف الشعر ويطيله . وهناك نوع من راسب آخر تأكله النساء علانية مثلما اعتادت النساء في بلادنا الأوروبية أن يأكلن الفحم وبعض المواد الأخرى أحيانا . وتكون هذه الحمامات مباحة لدخول الأجانب إليها من أمثال الألمان والفرنسيين والإيرانيين وغيرهم ، مثلما هو الأمر بالنسبة إلى الأتراك والمسلمين ، ولكن ينبغي على هؤلاء أن لا يأتوا إلى هذه الحمامات في الأوقات التي تكون فيها النساء موجودة هناك ، وإلا عرضوا حياتهم للخطر . على أن في مقدورك أن تميز الحمامات التي تستحم النساء فيها ، إذ المعتاد أن توضع ستارة على باب الحمام المواجه للشارع . فإذا ما رأى الرجل الذي يريد الدخول إلى الحمام تلك الستارة دلف إلى باب آخر غيره . وعن الحركة في المدينة ، فإنه بالنظر إلى وفرة مختلف أنواع السلع التي تجلب إليها من أماكن قاصية جدّا ، يشاهد عدد كبير من التجار فيها معظمهم من الفرنسيين والإيطاليين لهم رئيسان حكيمان فاهمان ومدربان يعيش أحدهما ، وهو فرنسي ، هنا في طرابلس بينما يعيش الآخر ، وهو بندقي ، في حلب ، ويطلق على هذين اسم قناصل ، وذلك لمساعدة أبناء وطنهم وتقديم الاستشارات المفيدة لهم . ولقد أرسل هذان القنصلان من قبل حكومتيها فاستقرا هنا وأصبحا يتمتعان بامتيازات كبيرة منحها لهما السلطان التركي كيما يستطيع التجار أن يحملوا بضائعهم معهم وأن يدافعا