وبدت معالم طيبة لك فاستمع * أوصافها من صادق لك مخبر
هذا مفرح كاسمه وكأنه * ياقوتة رشت بذائب عنبر
وأمامه البيداء يسطع نورها * لبصائر الزوار هل من مصر
وعلى يمينك قد بدا عير يرى * بالقرب كالثور العقير الأعفر
وانخ ركابك بالمعرس انه * لمبارك وبمائه فتطهر
واحد الركاب مع العقيق منعما * عينيك في ذاك المكان النير
يا حبذا أحد نراه يحبنا * ونحبه جبل جميل المنظر
فكأنما هو حلة من عسجد * صبغت جوانبها بمسك اذفر
وإذا اتيت لحرة غربية * وعلوت غاربها علوّ مشمّر
ودنا النقا وبدا المصلّى فاغتبط * بالقرب من أصل المفاخر وافخر
وأترك قبا من عن يمينك واجعلن * سلعناغ فديتك في الجناب الأيسر
واصمد تجاهك يعترضك مهنيا * بطحان دون مناخة والعنصر
ما بعد ذا إلا الدخول لطيبة * بسكينة تمشي بدون تكبّر
يهديك للحرم المكين شذاه من * باب السلام أدخله دون تصبّر
وعن الصلاة على النبي مسلما * مهما قربت لداره لا تفتر
واعلم بأنك أن وقفت مصليا * ما بين روضة سيدي والمنبر
في روضة من جنة متقلبا * من « 1 » أرضها في طاهر ومطهر
تغشاك من رحمات ربك نفحة * تحظى بها دنيا ويوم المحشر
فلأنت بينهما يقينا واقف * ما بين جنة عدنه والكوثر
فإذا وقفت أمام وجه نبيه * حيّاك بالرضوان منه الأكبر
هامش
( 1 ) في رواية هي .