Skip to main content

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار ) — Page 761

Contributors:

P.761

ذكر وصولنا إلى تونس

حاصله خيمتنا نزلت مع الركب وفيها أصحابنا وأنا قد ذهبت إلى الدار التي نزل بها ولدي مع زوجته حين خرجوا من البحر ينتظرون وصولي فقام الناس في تونس أعني الراغبين في الخير لضيافتنا بالكسكس واللحم كثر اللّه خيرهم بحيث تكرموا علينا غاية الإكرام وزادوا على المعتاد بشيء كثير حتى عم ركبنا وفضل داخل المدينة وخارجها . نعم الشيخ البركة والمنور القدوة الشيخ الوحداني ، والفيض « 1 » الصمداني ، سيدي محمد الغرياني ، زاد في الإكرام ، بحيث خالف العادة في الإكرام ، وقد أخرج كذا وكذا مائدة أغناه اللّه غناء الدارين وجعل البركة في ذريته . حاصله أقبل الناس من كل ناحية بالإطعام والإكرام ما دمنا نازلين بتونس ثم إن أكثر العلماء والصلحاء ومن فيه رائحة خير يأتون بالطعام إلى دارنا ثم يذهبون بنا إلى بيوتهم قصد نزول البركة في محالهم من جميع من فيها حرسها اللّه آمين . ومن اجتمعنا معه في بيته الفاضل الكامل ، المفتي الحافظ الناقل ، الفقيه السيد ابن محجوبة « 2 » والعلامة الفاضل ولده محبنا سيدي محمد وهو ممن له زائد اعتقاد فينا ، وعلى الدوام معتينا بجانبنا ، وممن اجتمعنا معه أيضا الكامل على الإطلاق ، الأديب بالاتفاق ، ونظيره قليل عزيز ، سيدي حمودة بن عبد العزيز ، وقد أكرمنا أيضا وكان أبوه أيضا شيخنا سيدي محمد بن عبد العزيز وكان من المحققين وممن اجتمعنا معه من الحنفية الذي علت همته ، ورفعت منزلته ، وتحققت خصوصيته ، العالم الفاضل الأديب
Footnote
( 1 ) في نسخة القطب . ( 2 ) في نسخة محجوب .