Skip to main content

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار ) — Page 734

Contributors:

P.734

ذكر خروجنا من طرابلس

حاصله أقمنا بها نحو السوقين في إكرام من أهلها وتعظيم لنا وللحجاج فظعنا على خير وخرج معنا أكثر أهلها من العلماء والطلبة الفقراء وأهل السنة وبعض رؤوس الدولة والأكثر من العامة وأعيان البلد من باب المدينة وخرج الركب صبيحة ونحن ننتظر بعض الحوائج والأشياخ الذين يصلون للتوديع من أهل المحبة والاعتقاد ليتم سعينا ونغتنم بركاتهم على اللّه أن يزيل الحجاب عن قلوبنا بجاههم عند اللّه وكذا أهل المنشية من المحبين جميع الأشراف والطلبة والفقراء وأهل الاعتقاد فخرجنا من طرابلس عند الضحى الأعلى فمنهم من رجع وأما أكثر العلماء من المحبين والفضلاء ركبوا معنا فمررنا بفرفاش بلدة فيها زيتون كثير فزرنا من فيها على الجمال والناس في أثارنا أتوا إلينا للتوديع من نعرفه ومن لا نعرفه جزاهم اللّه خيرا ووفق اللّه الكل إلى صالح القول والعمل . ثم مررنا كذلك إلى وقت الظهر فصليناه عند بعض الصالحين عند شاطئ البحر وكان مجاب الدعوة تقضى الحوائج عنده ثم مررنا بزنزور بلدة واسعة فيها زوايا وأرض ومزارع وفيها مدرسة من أحسن المدارس التي في تلك السواحل وعلى بابها قبر رجل من الصالحين قريب العهد قيل إنه يسمى بالعريفي . قال شيخنا المذكور ما نصه « 1 » قال أبو سالم وأخبرني من أثق به أن هذا الصالح كان يجلس عند زيتونة عند قبره حين كان حيا فجاء رجل بعد موته فجلس في ذلك المحل وشرب فيه الدخان فلما نام ذلك الرجل في الليل جاءه ووقف عليه وضربه على
Footnote
( 1 ) في هذا النقل عن الرحلتين العياشية والناصرية حذف كبير يصعب تداركه هنا في أسفل الصحف .