Skip to main content

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار ) — Page 572

Contributors:

P.572
عن غيره في الأطم المذكور انه الذي يقال لبئره البصة قال والكبرى لا تنسب لللاطم لبعدها منه وقد ابتني بقرب الصغرى مسجد واتخذ لها درج ينزل فيها إليها وقد شربنا من مائها أي الكبرى وغسلنا رؤوسنا اقتداء به صلى اللّه عليه وسلم والمنة للّه وحده . الثالثة بئر بضاعة بضم الموحدة على المشهور وحكي كسرها وفتح الضاد المعجمة وأهملها بعضهم وبالعين ثم هاء غربي بئر حا إلى جهة الشمال فعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انه يستقى لك من بئر بضاعة وهي يطرح فيها ما يكره من النتن فقال الماء لا ينجسه شيء وفي رواية إلا ما غلب على ريحه ولونه وطعمه وعن سهل بن سعد بصق النبي صلى اللّه عليه وسلم في بضاعة وسقيته بيدي منها وعن سهل أيضا بئر بضاعة قد بصق النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها فهي يتنشّر بها ويتيمن قال المجد في الخبر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى بئر بضاعة فتوضأ من الدلو وردها إلى البئر وبصق فيها وكان إذا مرض المريض في أيامه يقول اغسلوني من بئر بضاعة فيغسل مكأنما نشط من عقال . وقالت أسماء بنت أبي بكر كنا نغسل المرضى من بئر بضاعة ثلاثة أيام فيعافون وهي في حديقة كبيرة ذات نخل أقرب أبواب المدينة إليها باب الشامي عن يمين الخارج منه قليلا وحولها مسجد وبركة ماء . الرابعة بيرحا بفتح الموحدة وكسرها وبفتح الراء وضمها وبالمد فيهما وبفتحهما والقصر فيعلى من البراح وهي الأرض المنكشفة وقيل بئر أضيف إلى حاء من حروف الهجاء وهو اسم رجل أو امرأة أو مكان وخبرها في الصحيح وأنها كانت مستقبلة المسجد وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب وهي اليوم في حديقة صغيرة قريبة من سور المدينة شماليه بينهما الطريق وأقرب أبواب المدينة إليها باب البقيع وهي بينه وبين الباب الشامي .